عبد القادر الجيلاني

73

فتوح الغيب

وفي لفظ آخر : « فبي يسمع ، وبي يبطش ، وبي يعقل » « 1 » . وهذا إنّما يكون في حالة الفناء لا غير ، فإذا فنيت عنك وعن الخلق . والخلق إنّما هو خير وشرّ ، وكذلك أنت خير وشرّ ، فلم ترج خيرهم ، ولا تخاف شرّهم ، بقي اللّه وحده كما كان ، ففي قدر اللّه خير وشرّ ، فيؤمنك من شرّه ويغرقك في بحار خيره ، فتكون وعاء

--> - وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : ولكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أنّ له أصلا : منها : عن عائشة . أخرجه أحمد في الزهد ، وابن أبي الدنيا ، وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في الزهد ، من طريق عبد الواحد بن ميمون ، عن عروة ، عنها . وذكر ابن حبان وابن عدي [ ( 5 / 1939 ) ] : أنه تفرّد به . وقد قال البخاري [ التاريخ الكبير ( 6 / 58 ) ] : إنه منكر الحديث . لكن أخرجه الطبراني من طريق يعقوب بن مجاهد ، عن عروة ، وقال : لم يروه عن عروة إلا يعقوب ، وعبد الواحد . ومنها : عن أبي أمامة . أخرجه الطبراني [ الكبير ( 7833 و 7880 ) ومجمع الزوائد ( 3499 و 3500 ) ] ، والبيهقي في الزهد [ ( 702 ) ] ، بسند ضعيف . [ وقال أبو حاتم الرازي كما في العلل لابنه ( 1872 ) : هو منكر جدا ] . ومنها : عن علي . عند الإسماعيلي في مسند علي [ الحافظ ابن رجب في جامع العلوم ( 2898 ) ] . وعن ابن عباس : أخرجه الطبراني [ الكبير ( 12719 ) وانظر مجمع الزوائد ( 17952 و 17953 ) ] . وسندهما ضعيف . وعن أنس : أخرجه أبو يعلى ، والبزار ، والطبراني [ الأوسط ( 613 ) والحكيم في نوادر الأصول ( 1043 ) والحلية لأبي نعيم ( 8 / 318 و 319 ) والقضاعي ( 1456 ) ومجمع الزوائد ( 17951 ) وجامع العلوم والحكم لابن رجب ( 2900 و 2901 ) ] ، وفي سنده ضعف أيضا . وعن حذيفة : أخرجه الطبراني مختصرا [ أبو نعيم في الحلية عنه ( 6 / 116 ) ] ، وسنده حسن غريب . وعن معاذ بن جبل : أخرجه ابن ماجة [ ( 3989 ) ] وأبو نعيم في الحلية [ ( 1 / 5 ) ] مختصرا ، وسنده ضعيف أيضا . وعن وهب بن منبه مقطوعا : أخرجه أحمد في الزهد ( 342 ) ، وأبو نعيم في الحلية . ا ه أقول : وله شاهد : عن ميمونة - رضي اللّه عنها - . رواه أبو يعلى ( 7087 ) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 17950 ) : فيه : يوسف بن خالد السمتي ، وهو كذّاب . ( 1 ) انظر نوادر الأصول للحكيم الترمذي ( 371 و 988 و 1044 ) .